محمد بن سلام الجمحي

مقدمة المحقق 57

طبقات فحول الشعراء

أبى خليفة ، من المخطوطتين : « مخطوطتى » و « م » مخطوطة المدينة ، لأنّ بينهما وبين أبى خليفة : « ابن أسيد » في الأولى ، و « أبا طاهر الذهلىّ » القاضي في الثانية . وأيضا ، لا يستنكر أن تكون نسخة أبى الفرج أتمّ من « المخطوطة » ، وهي بلا شك أتم من نسخة « م » المختصرة . وبيقين أيضا لم تصل إلينا بعد نسخة أبى الفرج ، ولكن وصلت إلينا منها جماعة الأخبار التي رواها عن أبي خليفة عن ابن سلام في كتاب الطبقات ، وأثبتها في خلال كتابه « الأغانى » مسندة إلى الأصل الذي رواها عنه ، وهو كتاب الطبقات ، الذي تلقاه مكاتبة بإجازة أبى خليفة . ولما كان ذلك ، فهذه الأخبار المتفرقة في كتاب الأغانى ، تعدّ مجتمعة ، أوراقا مبعثرة من نسخة أبى الفرج التي لم تصل إلينا ، فما كان من الأخبار في هذه الأوراق مطابقا لما في النسختين المخطوطتين عندنا ، فهو منها بالمطابقة ، وما كان منها غير موجود في المخطوطة المختصرة « م » فهو من الطبقات أيضا ، وما كان منها زائدا على « المخطوطة » وعلى « م » معا ، فهو زيادة في نسخة أبى الفرج ، أخلّ بها ابن أسيد وأبو طاهر الذهلىّ جميعا . ولم ؟ لأنها أشدّ التحاما بأبى خليفة راوي الطبقات ، لأنه هو الذي كتب بها إلى أبى الفرج ، ولأنه هو نفسه الذي أجاز أبا الفرج بروايتها عنه . وكذلك كان منهجى في الزيادات التي زدتها في الطبعة الأولى ، وكنت معتمدا على نسخة المدينة « م » في طبعة يوسف هل وعجان الحديد ، ثم على النصف الأول من « مخطوطتى » التي آلت إلى مكتبة تشستربتي ، قبل أن أفرغ من نقل نصفها الثاني . فإنّى حين استيقنت أن أبا الفرج ، كانت